ما هو نظام التدريب المهني في ألمانيا وأنواعه؟ وكيف يتم الإعداد له؟
لا يختلف اثنان حول جودة التعليم المهني في ألمانيا، لكن ما هو نظام هذا التدريب وأنواعه؟ وكيف يتم الإعداد له؟
لا ريب في أن الاطلاع على آخر المستجدات التقنية تساعدك على النجاح بأي
مجال تعمل به. ولكن الأهم من هذا قدرتك على مزج قدراتك الفردية بمتطلبات
العمل أو التدريب الوظيفي لتظهر جوهر إمكانياتك على الصعيد المهني.
يعتمد كل شيء في عصرنا الحالي على تقنيات متطورة حتى في مهنة الساعاتي،
فمثلاً يحاول هذا المتدرب أن يتفهم جوهر الساعة وتركيبتها ليتمكن من
إصلاحها وتفكيكها فيما بعد.
تاريخياً يرجع استخدام الآلات في مجال النجارة إلى فترة أقدم من مجال
الساعاتي، فيحاول هذا التلميذ مثلاً إصلاح مسنن لإحدى طواحين الهواء
التاريخية. ورغم أن التدريب المهني في مجال التجارة رائد، إلا أن أمثال هذه
الطواحين يندر بناؤها في الوقت الحالي.
يعد هذا النوع من التدريب المهني من أقدم الأعمال اليدوية، لكن نقابة
المسقفين الألمانيين اشتكت مؤخراً من ارتفاع أعداد المسقفين ذوي الوزن
الزائد، الأمر الذي يعيق من تحركاتهم وممارستهم لأعمالهم. ويعتبر عدم الخوف
من المرتفعات من الشروط التي تؤهل المتدربين لممارسة هذه المهنة.
تشهد العديد من البلاد ارتفاعاً في أعداد النساء العاملات في وظائف كانت
تقتصر على الرجال تقليدياً. ورغم ذلك نجد العديد من الوظائف التي مازال
جنس دون آخر يتسيدها، فمثلاً مهنة تسريح الشعر تبقى مهنة أنثوية بالدرجة
الأولى.
خلافاً لمهنة مسرحات الشعر، فإن تصنيع الآلات ليومنا هذا يهيمن عليها
الذكور دون الإناث. ولكن ذلك لا ينفي أيضاً وجود نساء يعملن في هذا المجال.
فالفتاة في الصورة تدرس تصنيع الآلات، أما مدارس التدريب المهني، فترحب
بكلا الجنسين دون تمييز في حالة الرغبة.
مهنة مقتصرة على الفتيات حتى يومنا هذا. ويستمر التدريب المهني ثلاث
سنوات تختمها الفتاة إما بالعمل في إحدى العيادات أو بشكل مستقل. ونرى في
الصورة جزءا من التعليم العملي لهؤلاء الفتيات، حيث يتعلمن التعامل مع
الأطفال من خلال الدمى.
على خطى المعلم يسير التلاميذ. حتى موعد تقديمهم لأداء الامتحان النهائي
يتدرب التلاميذ في ملحمة حقيقية. وقد كانت هذه المهنة حتى وقت قصير مهنة
مقتصرة على الذكور.
إلى جانب الجزء العملي في المعمل، يجب زيارة المدارس المهنية للجوانب
النظرية. ويدعى هذا بالنظام المزدوج إذ يجمع الجانب النظري مع العملي.
ويعتقد الكثير أن هذا الأمر هو السبب وراء سمعة ألمانيا اللامعة على صعيد
التدريب المهني.
مهما اختلفت التخصصات المهنية، يجمع طلابها أمر واحد ألا وهو مقاعد
الدراسة، حيث يتم تعيينهم في شركات مختلفة لأغراض تعليمية تمكنهم في نهاية
الأمر من التعرف على أوضاع العمل وذلك ليس فقط على المستوى التخصصي ولكن
أيضاً على صعيد العمل عموماً.
خلال رحلة البحث عن عمل هناك أمور لا بد من اعتبارها، أهمها ميول الشخص
ونصائح أهله وأصدقائه أو حتى المعمل الذي تدرب فيه. ويقدم مركز المعلومات
المهنية في ألمانيا والمعروف باسم BIZ نصائح للمتدرب.
المصدر دويتشي فيلي على
الرابط التالي لقرائة المزيد